إنفتاح عراقي!!
العراق يسير الى المستقبل وهو منفتح للآخر!،بينما المستقبل مفتوح بدرجة 180 درجة منوية أمام العملية السياسية التي تمارس (الانسداح!) فيما يهرول الجندي المشلوخ تحت نصب الحرية بإتجاه اللحاق بآخر سيارة أجرة في الباب الشرقي قبل أن يتم تطبيق نظام منع الإنفتاح.
إولى الانفتاحات العراقية كان سياسياً،السياسة التي مارسها فرسان الطاولة المستديرة أبقت العراق منفتحاً على دول الجوار من أجل تخصيب الفعل السياسي بالمزاوجة مع أنساق التفكير الوافدة الينا بفعل الغزل المكشوف الذي أبدته الكتل المنفتحة للتغيير وهي تهرول الى ملخ الجندي المشلوخ بـ(جلاق)ديمقراطي يرمية خارج نطاق الكيّات!.
الإنفتاح الاقتصادي الذي مارسه العراق جعله(تايوان)آخر ليس له علاقة بـ(هونغ كونغ)!،بين ليلة ويوم،تحوّل العراق إلى سوق إقتصادي عالمي مزور،بينما تم تحويل وزارة التجارة الى مستورد لمفردات الحصة التموينية،وتحولت وزارة الصناعة بفعل هذا الانفتاح الى تكية لتخريج الرواديد الذين لايجيدون سوى اللطم والنوح على الحكومات العراقية المتتالية،وربما ربما يتم تحويلها الى وزارة الباجة العراقية وفق منظومة فض نزاع الملكية على أن لاتخضع لمبدأ الشركات الوطنية!!.
الإنفتاح الإستثماري جعل العراق ساحة لنهب ثرواته وتوزيعه وجبات اكل سريعة على الشركات الآكلة!،فيما إختصت الشركان بإستثمار المناصب السيادية لمعرفة السادة القابضين للعمولات المليونية خارج العراق في بلد يقبع في آخر الدول النايمة والواقف الأول على قمة الفساد المالي والإداري.
كان لدينا رئيس واحد،يفتح سياسيا واقتصاديا واقليميا واستثماريا،والان لدينا عشيرة من الرؤساء الذين يفتحون المندل في كل الاتجاهات وفق نظرية(وطن مفتوح خير من وطن مسدود!)،لهذا نجد أن شعارات المرحلة القادمة بعد انتهاء مهلة المائة يوم هو(تبا للإنغلاق،يفتح الاخيار ماأغلقه الزنجار،العراق يرحّب بفاتحيه!)وربما يتم تكليف السينمائيين العراقيين بعمل فيلم(مفتوحين في وجه العولمة) من أجل إفهام العالم أجمع أننا أمة مرحومة ومفتوحة،وربما يصار الى اصدار فتاوى مستحدثة تخص الانفتاح القسري لبعض المفاهيم التي تستعصي على الفهم مثل الفض والكض والعض بعد ترديد اسم الله الاعظم(يافتّاح ياستّار) بعدد الانفتاحات القسرية التي تتعرض اليها البنية التحتانية حسب تصريحات النائب فتّاح الشيخ.
بقلم وجيه عباس
بغداد
(تفاصيل) | |